مجد الدين ابن الأثير

419

النهاية في غريب الحديث والأثر

( س ) وفيه " أنه خرج يتبرز فأتبعه عمر بإداوة وفخارة " الفخار : ضرب من الخزف معروف تعمل منه الجرار والكيزان وغيرهما . ( فخم ) ( ه‍ ) في صفته عليه الصلاة والسلام " كما فخما مفخما " أي عظيما معظما في الصدور والعيون ، ولم تكن خلقته في جسمه الضخامة . وقيل : الفخامة في جهة : نبله وامتلاؤه مع الجمال والمهابة . ( باب الفاء مع الدال ) ( فدح ) ( ه‍ ) فيه " وعلى المسلمين أن لا يتركوا في الاسلام مفدوحا في فداء أو عقل " المفدوح : الذي فدحه الدين : أي أثقله . وقد فدحه يفدحه فدحا فهو فادح . * ومنه حديث ابن ذي يزن " لكشفك الكرب الذي فدحنا " أي أثقلنا . ( فدد ) ( ه‍ ) فيه " إن الجفاء والقسوة في الفدادين " الفدادون بالتشديد : الذين تعلو أصواتهم في حروثهم ومواشيهم ، واحدهم : فداد . يقال : فد الرجل يفد فديدا إذا اشتد صوته . وقيل : هم المكثرون من الإبل . وقيل : هم الجمالون والبقارون والحمارون والرعيان . وقيل : إنما هو " الفدادين " مخففا ، واحدها : فدان ، مشدد ، وهي البقر التي يحرث بها ، وأهلها أهل جفاء وغلظة . * ومنه الحديث " هلك الفدادون إلا من أعطى في نجدتها ورسلها " أراد الكثيري الإبل ، كان إذا ملك أحدهم المئين من الإبل إلى الألف قيل له فداد . وهو في معنى النسب ، كسراج وعواج . وقد تكرر في الحديث . ( ه‍ ) ومن الأول حديث إلى هريرة " أنه رأى رجلين يسرعان إلى الصلاة ، فقال : مالكما تفدان فديد الجمل ! " يقال : فد الانسان والجمل يقد إذا علا صوته ، أراد أنهما كانا يعدوان فيسمع لعدوهما صوت .